الشيخ محمد الدسوقي

280

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

أي أو بعده . قوله : ( على المعتمد ) أي كما يفيده كلام ابن عرفة وابن عات . قوله : ( كالمصنف ) أي على نسخة التثنية لا على النسخة التي عبر فيها بضمير المفرد المؤنث الراجع للعيوب الثلاثة . قوله : ( سنة ) اختار ابن رشد أن لزوجة المجنون النفقة في الاجل إن كانت مدخولا بها كزوجة المجذم والأبرص مطلقا . قوله : ( للحر ) أي كان ذكرا أو أنثى فالمراد الشخص الحر . قوله : ( ونصفها للعبد أو الأمة ) أي المعيبين وجعل نصفها للعبد أمر تعبدي وإن كان النظر لمرور الفصول الأربعة يقتضي مساواة العبد للحر في التأجيل بسنة . قوله : ( من يوم الحكم ) أي بالتأجيل لا من يوم الرفع للحاكم . قوله : ( وبغيرها ) عطف على قوله ببرص . قوله : ( من كل ما يعد عيبا عرفا ) أي كنتن فم وجرب وحب إفرنج . قوله : ( إن شرط ) أي أحد الزوجين السلامة . قوله : ( سواء عين ما شرطه ) أي بأن قال بشرط سلامتها من العيب الفلاني . قوله : ( أو من العيوب ) أي ولا يحمل قوله من كل عيب أو من العيوب على عيوب ترد بها من غير شرط لشموله لغيرها أيضا ، والقول قولها في عدم شرط السلامة إن ادعاه الزوج والحال أنه لا بينة له قاله ابن الهندي ، والفرق بين العيوب المتقدمة وبين غيرها من نحو السواد والقرع من أنه لا يرد بها إلا بالشرط ، وما تقدم يرد بها من غير شرط أن العيوب المتقدمة مما تعافها النفوس وتنقص الاستمتاع بخلاف السواد والقرع وما ماثلهما . قوله : ( فإن لم يشترط السلامة فلا خيار ) ظاهره أن العرف ليس كالشرط وهو ظاهر كلام غيره أيضا ، ولعل الفرق بين النكاح وبين غيره من كثير من الأبواب حيث جعل العرف فيها كالشرط أن النكاح مبني على المكارمة . واعلم أنه إذا اشترط السلامة من عيب لا ترد به إلا بشرط ولم يوجد ما شرطه ، فإن اطلع على ذلك قبل البناء فإما أن يرضى وعليه جميع الصداق أو يفارق ولا شئ عليه ، وإن اطلع على ذلك بعد البناء وأراد بقاءها أو مفارقتها ردت لصداق مثلها وسقط ما زاده لأجل ما اشترطه ما لم يكن صداق مثلها أكثر من المسمى وإلا لزمه المسمى ، فليس كالعيب الذي يثبت فيه الخيار بدون شرط لأنه إن اطلع قبل البناء إما أن يرضى وعليه المسمى أو يفارق ولا شئ عليه ، وإن اطلع بعده إما أن يرضى ويلزمه المسمى أو يفارق ويلزمه ربع دينار على ما يأتي . قوله : ( ولو بوصف الولي ) أي هذا إذا كان شرط السلامة صادرا من الخاطب بل ولو كان بوصف الولي أي ولي المرأة عند الخطبة ، وهذا مبالغة في ثبوت الخيار للزوج إذا وجدت على خلاف ما شرط . تنبيه : قوله : ولو بوصف الولي هذا قول عيسى وابن وهب ، ورد بلو قول محمد مع أصبغ وابن القاسم أن وصف الولي لا يوجب الخيار اه‍ بن . قوله : ( أو صحيحة العينين ) أي فتوجد على خلاف ما وصف . قوله : ( وسواء سأل الزوج عنها ) أي فوصفها الواصف ، وما ذكره الشارح من أن الخلاف بين عيسى ومحمد مطلق وأن عيسى يقول : إن وصف الولي يوجب الخيار سواء وصفها ابتداء أو كان وصفه بعد سؤال الزوج عنها ، ومحمد يقول : وصف الولي لا يوجب الخيار مطلقا طريقة للخمي وصدر بها المصنف في التوضيح ، وطريقة ابن رشد أن الخلاف بين عيسى ومحمد إنما هو إذا صدر الوصف ابتداء من الواصف ، وأما إذا صدر بعد سؤال الزوج فيتفق على أنه شرط يوجب الرد انظر ح . قوله : ( إن شرط الموثق ) أي إن كتب الموثق في وثيقة العقد الصحة بأن كتب : تزوج فلان فلانة الشابة الصحيحة العقل والبدن بصداق قدره كذا وكذا وتوجد على خلافه ، وتنازع الولي والزوج فقال الزوج : أنا شرطت ذلك وأنكر الولي ولا بينة لواحد ، فقال ابن أبي زيد : لا رد به ولا يكون ما كتبه الموثق دليلا على اشتراطه لان الموثق جرت العادة بأنه يلفق الكلام ويجمله ويذكر فيه ما ليس بمشترط ، وقال الباجي له الرد لان العادة أن الموثق لا يكتب الصحيحة إلا إذا اشترطت الصحة . قوله : ( بأن كتب في الوثيقة ) تصوير للشرط الحاصل من الموثق . قوله : ( تردد ) أي للباجي وابن أبي زيد ، وكلام